الشيخ الطبرسي

442

تفسير جوامع الجامع

* ( إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( 117 ) لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ( 118 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ( 119 ) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 120 ) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ) * ( 121 ) سورة النساء / 120 - 122 * ( إلا إناثا ) * هي اللات والعزى ومناة ، وعن الحسن : لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان ( 1 ) ، وقيل : كانوا يقولون في أصنامهم : هن بنات الله ( 2 ) ، وقيل : المراد الملائكة لقولهم : الملائكة بنات الله ( 3 ) * ( وإن يدعون ) * أي : وما يدعون ( 4 ) بعبادة الأصنام * ( إلا شيطانا ) * لأنه الذي أغراهم بعبادتها فأطاعوه فجعل طاعتهم له عبادة ، وقوله : * ( لعنه الله ) * ، * ( وقال لاتخذن ) * صفتان ، يعني ( 5 ) : * ( شيطانا مريدا ) * جامعا بين لعنة الله وهذا القول الشنيع * ( نصيبا مفروضا ) * مقطوعا واجبا فرضته لنفسي وهو من قولهم : فرض له في العطاء ، * ( ولأمنينهم ) * الأماني الكاذبة من طول العمر وبلوغ الأمل ، وتبتيكهم * ( آذان الانعام ) * هو ما فعلوه بالبحائر ، كانوا يشقون أذنها إذا ولدت خمسة أبطن والخامس ذكر ، وتغييرهم * ( خلق الله ) * هو فقؤهم عين الحامي وإعفاؤه عن

--> ( 1 ) راجع تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 298 ، وحكاه عنه النحاس في اعراب القرآن : ج 1 ص 489 ، والطبري في تفسيره : ج 4 ص 279 ح 10443 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 566 . ( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 566 . ( 3 ) قاله الضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 529 ، وتفسير الطبري : ج 4 ص 279 ح 10442 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 481 . ( 4 ) في بعض النسخ : يعبدون . ( 5 ) في نسخة : بمعنى .